الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
124
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مقارنة ] : الفرق بين الإيمان التحقيقي والإيمان التقليدي يقول الشيخ سعيد النورسي : « الإيمان التحقيقي : هو أوسع منه [ الإيمان التقليدي ] وأقوى وأمتن ، وله مراتب كثيرة جداً » « 1 » . ويقول : « اتفق أهل الحقيقة على أن أجل العلوم ، وقمة المعرفة وذروة الكمال الإنساني ، هو في الإيمانء والمعرفة القدسية النابعة من الإيمان التحقيقي . نعم إن الإيمان التقليدي معرض للشبهات والوساوس ، أما الإيمان التحقيقي فهو أوسع وأقوى وأمتن منه ، وله مراتب كثيرة منها : مرتبة علم اليقين التي لا تتأثر بالشبهات لقوة براهينها ، بينما الإيمان التقليدي قد لا يقاوم شبهة واحدة . ومن مراتبه أيضاً : مرتبة ( عين اليقين ) التي لها مراتب كثيرة ، حتى تجعل الكون ينطق بالآيات الدالة على الخالق سبحانه كالقرآن الكريم . ومرتبة أخرى : هي ( حق اليقين ) وفيها مراتب كثيرة أيضاً . . . ولقد أوضح علماء علم الكلام طريق الإيمان مستندين على البراهين العقلية والمنطقية فحسب في الآلاف من كتبهم . أما أهل الحقيقة والتصوف فقد أوضحوا المعرفة الإيمانية كشفاً وذوقاً في مئات من كتبهم » « 2 » . إيمان حق الشيخ أبو بكر ابن العربي المالكي يقول : « إيمان حق : هو رؤية اللَّه بقلبه ، وهو معنى قولهم : العارف يرى اللَّه في كل شيء ، وهو مقام المشاهدة وحق اليقين . وصاحب هذا المقام والذي قبله [ إيمان عيان ] يستدل بالحق على الخلق » « 3 »
--> ( 1 ) الشيخ سعيد النورسي - أنوار الحقيقة - ص 124 . ( 2 ) الشيخ سعيد النورسي - قطوف من أزاهير النور - ص 14 - 15 . ( 3 ) الشيخ أحمد الدردير - الخريدة البهية - ص 37 .